الشيخ الجواهري

52

جواهر الكلام

إدريس غير حجة . ومن هنا قال في كشف الرموز : " ينبغي للمحصل أن يتعجب من هذا الكلام ، ذكر أولا أنه من أخبار الآحاد ولا يرجع بها عن الأدلة ، ثم رجع عقيب كلامه مستدلا بأن الأصحاب يوردونه في ضمان النفوس . فأبصر الاستدلال وأقضى العجب مما رأيت ، على أن الدعوى غير مسلمة ، فإيراد الاثنين والثلاثة لا يكون حجة " . وهو في محله وإيراد الأصحاب لذلك في ضمان النفوس لم يبلغ حد الاجماع الكاشف . ودعوى - أن قتل النائم باعتبار ارتفاع الاختيار من باب الأسباب التي ضمانها عليه دون العاقلة - كما ترى لا تستأهل جوابا . كدعوى أنه من شبيه العمد الذي قد عرفت تفسيره . وما في بعض النصوص - " إنما الخطأ أن تريد شيئا وتصيب غيره ( 1 ) " وفي آخر " الخطأ من اعتمد شيئا وأصاب غيره " ( 2 ) - محمول على الحصر الإضافي ، ضرورة أولوية الفرض من ذلك في صدق الخطأ كما هو واضح . وبذلك كله يظهر لك ما في الاستدلال بأصالة عدم ضمان العاقلة المقطوعة بما دل على ذلك في الخطأ المحض من نص ( 3 ) وإجماع ، والله العالم .

--> ( 1 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 6 . ( 2 ) الوسائل الباب - 11 - من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 . ( 3 ) راجع أبواب العاقلة من كتاب الديات من الوسائل .